السيد اسماعيل الصدر
126
اللمعة في حكم صلاة الجمعة
الصحيحة في التعيين أو عن إطلاقها ؟ كلّا ثمّ كلّا ، مع احتمال أنّهم كانوا يتستّرون بإقامتها ، وقد ذكرنا أنّ ظهورها في التعيين أظهر من ظهورها في عدم اشتراط السلطان العادل ، فالأظهر حملها على التخيير بناءً على المعارضة . أمّا بناءً على ما قلناه فلا معارضة . الأمر الثالث : الذي تُقيَّد به الصحيحة هو الأخبار الدالّة على لزوم السعي على من كان على رأس فرسخين ، وعدم وجوبها على غيره . منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : « تجبُ الجمعةُ على مَن كان منها على فرسخين » « 1 » . ومنها : خبر الفضل بن شاذان عن الرضا ( ع ) ، قال : « إنّما وجبت الجمعةُ على مَن يكونُ على فرسخين لا أكثر مِن ذلك . . . » « 2 » . ويحمل عليه ما في صحيحة زرارة ، قال : قال أبو جعفر ( ع ) : « الجمعةُ واجبةٌ على مَن إن صلّى الغداة في أهله أدرك الجمعة . . . » الخبر « 3 » .
--> ( 1 ) الكافي 419 : 3 ، باب وجوب الجمعة وعلى كم تجب ، الحديث 2 ، تهذيب الأحكام 23 : 3 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث 80 ، الاستبصار 421 : 1 ، الباب 254 ، الحديث 2 ، ووسائل الشيعة 308 : 7 ، الباب 4 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 2 . ( 2 ) كذا في الوسائل 308 : 7 ، الباب 4 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 4 ، إلّا أنّه ورد في العلل والعيون - كما سبق تخريجهما - : « فإن قال : لِمَ وجبت الجمعة على من يكون على فرسخين لا أكثر من ذلك . . . ؟ » والغرض واحدٌ . ( 3 ) تهذيب الأحكام 238 : 3 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث 13 ، الاستبصار 421 : 1 ، الباب 254 ، الحديث 3 ، إلّا أنّه ورد فيه ( إذا ) بدل ( إن ) ، ووسائل الشيعة 307 : 7 ، الباب 4 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 1 .